المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٤٤ · موضع ١٢١/٢٤١

وقال العلامة الزرقاني ﵀: إنهم كانوا يفعلون ذلك؛ «إما هدية وجلالة ومحبة وتعظيمًا، وإما تبركًا بدعائه لهم بالبركة، وهو الذي يغلب على ظني» (^١). وقال الباجي ﵀: «قوله -﵁-: كان الناس إذا رأوا أول الثمر يريد: أول ثمر النخل؛ لأنه هو مقصود ثمارهم» (^٢). * الوجه الخامس: قوله في الحديث: «اللهم بارك لنا في ثمارنا، وبارك لنا في مدينتنا» المراد به: الدعاء بحصول البركة الدينية والدنيوية، وقد استجاب الله ﵎ لنبيه هذا الدعاء، فأصبحت المدينة وثمرها أعظم بركة من غيرها، كما هو مشاهد، وأصبح المد والصاع فيها يكفي ما لا يكفي في غيرها. * الوجه السادس: في الحديث دليل على ما كان عليه -ﷺ- من مكارم الأخلاق، وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الصغار، وقد خصهم بإعطاء ذلك الثمر لكونهم أرغب فيه، وأكثر تطلعًا إليه وحرصًا عليه من غيرهم (^٣). * الوجه السابع: دل الحديث أيضًا على فضل المدينة حيث دعا لها النبي -ﷺ- بالبركة وأن يجعل فيها ضعف ما بمكة من البركة، وقد استجاب الله ﵎ له هذا الدعاء. والأحاديث الواردة في فضائل المدينة كثيرة شهيرة. _________ (^١) «شرح الموطأ» للزرقاني ٤/ ٣٤٤. (^٢) «المنتقى شرح الموطأ» ٧/ ١٨٨. (^٣) «شرح صحيح مسلم» للنووي ٩/ ١٤٦.

الكتاب الثاني