المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٤٢ · موضع ١١٩/٢٤١

* الوجه الرابع: ذكر الشراح ﵏ أن النبي -ﷺ- كان يجمع بين القثاء والرطب، لأن القثاء فيها برودة على المعدة، والرطب فيه حرارة، فكان يجمع بينهما ليدفع ضرر كل منهما بالآخر ويحصل اعتدال بأكلهما معًا. ويوضح هذا حديث عائشة -﵂- قالت: كان رسول الله -ﷺ- يأكل الطبيخ (^١) بالرطب، فيقول: «نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا» (^٢). * الوجه الخامس: ثبت عن النبي -ﷺ- أنه كان يجمع في أكله أيضًا بين البطيخ والرطب كما تقدم، وبين الخربز والرطب (^٣) للعلة نفسها. * الوجه السادس: يؤخذ من حديث الباب جواز أكل الشيئين من الفاكهة وغيرها معًا، وبَوَّبَ عليه البخاري بقوله: «باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة»، وجواز التوسع في المطاعم، ولا خلاف في ذلك، لكن العلماء كرهوا الإكثار حتى لا يعتاد الرفاهية (^٤). * * * ٤٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، _________ (^١) الطبيخ لغة في البطيخ. (^٢) «سنن أبي داود» (٣٨٣٦)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده جيد. (^٣) رواه أحمد (١٢٤٤٩)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين. (^٤) «فتح الباري» ٩/ ٥٧٣، «إرشاد الساري» ٨/ ٢٤٣.

الكتاب الثاني