الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص١٣٣ · موضع ١١٢/٢٤١
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (^١) ولفظه: أن النبي -ﷺ- كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي ولا مودعَّ ولا مستغنى عنه، ربنا»، بزيادة «غير مكفي». وفي أحد ألفاظ البخاري: «الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور» (^٢).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(غير مودَّع): بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة، أي: أن ذلك الحمد غير متروك، بل يجب الاشتغال به على الدوام، حتى لا تنقطع النعم.
(ولا مستغنى عنه): أي لا يستغني عن الحمد أحد.
(غير مكفي): أي أن هذا الحمد لا يُكتفى به، بل يجب المزيد منه، وقيل غير ذلك.
(ولا مكفور): أي لا يجحد فضله ولا تنكر نعمته.
* الوجه الرابع: دل الحديث على فضل هذا الذكر، وأن من السنة الإتيان به بعد الفراغ من الطعام تأسيًا بالنبي -ﷺ-.
والطعام من أجلّ النعم التي بها قوام الحياة. فإذا اقترن بذكر الله في أوّله، وشكره في آخره، أدى إلى دوام النعم واستمرارها، كما قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
وفي الصحيح من رواية أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إن الله
_________
(^١) «صحيح البخاري» (٥٤٥٨).
(^٢) المصدر السابق (٥٤٥٩).