الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص١٣١ · موضع ١١٠/٢٤١
من استحب التسمية مع كل لقمة، وقال إنه لا دليل عليه (^١).
* الوجه السادس: ذكر العلماء أن من نسي التسمية في أول الأكل أو الشرب: ثم تذكرها أثناء ذلك أو بعد الفراغ منهما، فإنه يستحب له الإتيان بها تداركًا لما فات، لحديث عائشة المرفوع المتقدم في الوجه الخامس، وفيه: «فليقل بسم الله في أوله وآخره».
* الوجه السابع: دل الحديث كذلك على الأمر بالأكل باليمين، ويلحق به الشرب.
واختلف هل الأمر للوجوب أم للندب، فذهب الجمهور إلى الندب (^٢)، والأقوى أنه للوجوب، كما هو قول بعض العلماء (^٣) لما ثبت عن ابن عمر، أن رسول الله -ﷺ- قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» (^٤)، فهذا الحديث يدل على أن المسلم يجب عليه اجتناب أفعال الشيطان.
أيضًا ثبت من حديث سلمة بن الأكوع: أن رجلًا أكل عند رسول الله -ﷺ- بشماله، فقال: «كل بيمينك»، قال: لا أستطيع، قال: «لا استطعت»، ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه (^٥). ولا يدعو -ﷺ- إلا على من ترك واجبًا. وأما كون الدعاء لتكبره فهو محتمل، ولا ينافي أن الدعاء عليه للأمرين معًا.
_________
(^١) «فتح الباري» ٩/ ٥٢١.
(^٢) «سبل السلام» ٢/ ٦٢٦.
(^٣) «فتح الباري» ٩/ ٥٢٢، «سبل السلام» ٢/ ٢٣٣.
(^٤) «صحيح مسلم» (٢٠٢٠).
(^٥) «صحيح مسلم» (٢٠٢١).