المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٢٣ · موضع ١٠٣/٢٤١

الدباء: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة أغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئًا ومطبوخًا بلبه وقشره أيضًا (^١). والدباء في قول كثير من المفسرين هي الشجرة التي أنبتها الله ﷿ لنبي الله يونس ﵇ عندما أخرجه من بطن الحوت، فكانت له ظلًا وغذاء ودواء، كما قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ [الصافات ١٤٥ - ١٤٦]. * الوجه الخامس: استحب بعض العلماء أكل الدباء وأكل كل ما كان رسول الله -ﷺ- يحبه (^٢). لكن فرق بعض العلماء بين محبة النبي -ﷺ- وكرهه الشرعي، وبين محبته وكرهه الإنساني، فالقدوة إنما هي في المحبة والكره الشرعيين، كمحبته -ﷺ- لأصحابه -﵃-، ومحبته -ﷺ- للتيمن في تنعه وترجله وطهوره. أما المحبة أو الكره الطبيعي فلا قدوة فيه، كمحبته -ﷺ- لأكل الحلواء والعسل ومحبته للدباء والثريد، وكرهه أكل الضبّ، وقوله: «أجدني أعافه»، فإن الصحابة لم يقتدوا به في ذلك، بل أكله خالد بن الوليد على مائدته -ﷺ-. * الوجه السادس: استشكل بعضهم تتبع النبي -ﷺ- للدباء حوالي القصعة، مع أنه ثبت عنه الأمر بالأكل مما يليه، كما في حديث عمر بن أبي سلمة -﵄- قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله -ﷺ-، وكانت يدي تطيش في _________ (^١) «تفسير ابن كثير» ٧/ ٤٠. (^٢) «شرح صحيح مسلم» للنووي ١٣/ ٢٢٤.

الكتاب الثاني