الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سيرة مُغلطاي
ج١ · ص٩ · موضع ٩/١٦٠
ومات القاسم وعبد الله صغيرين» فلم يبق له ولد ذكر. فتزوج بعدها أربع عشرة امرأة دخل
باثئتي عشرة منهن» وتوفي وعنده تسع» ولم يولد له غير إبراهيم «من سريته مارية» ومات
إبراهيم طفلا لم يبلغ السنتين. وتوفى جميع أولاده قى حياته إلا ابنته فاطمة وكان قد تزوجها
ابن عمه على بن أبى طالب؛ فولدت له (الحسن ) و(الحسين) فانحصرت فيهما نسبة كل
منتسب إلى رسول الله وولدت ولداً ثالثاً سمته (محسثا)» مات صغيراً.
وكان للنبي وَل كتّابٌ يملى عليهم لأنه لم يتعلم الكتابة وحّراس اتخذهم حتى أوحي إليه
( وَللَيحِمْكَمِ لاي © فتركهم» ومؤذتون وسيافون ورسل» وشعراء وخطباء وخدم
وخيل وبغال وإبل وسلاح كثير من سيوف ودروع وقسى ورماح وغيرها. وكان عدد صحابته يوم
هذه لمحة مختصرة جدأ عن الرسول ود ودعوته معتمدين على أمهات كتب السيرة والتاريخ
والمذاهب الفقهية المختلفة. فلهذا حرصت كل الحرص على أن أقدم كتابا هاما للمكتية العربية
(مختصر السيرة النبوية ) المعروف بسيرة مغلطاى. فالكتاب يحتوى اختصارأ عاما عن سيرة
الرسول ييه ونشأته ودوره فى نشر الدعوة ثم الغزوات والسراياء ثم تمهيده لنشأة الدعوة
الإسلامية الأولى فى شبه الجزيرة العربية.
وصاحب هذا العمل هو الحافظ علاء الدين مغلطاى بن قلييج بن عبد الله الحكرى الحنفى
صاحب التصانيف. قال الصفدى: سمع من التاج أحمد بن على بن دقيق العيد أخى الشيخ
تقى الدين ومن الوانى والحسينى وغيرهما. وأكثر جداً من القراءة والسماع وكتب الطباق» وكان
قد لازم الجلال القزوينى» فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث
بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلكء» وقعدوا وبالغوا فى ذمه وهجوه فلما كان فى سنة خمس
وأربعين وسبعمائة وقف له العلائى لما رحل إلى القاهرة على كتاب جمعه فى العشق تعرض فيه
لذكر الصديقة عائشة رضى الله تععالى عنها فأنكر عليه ذلك ورقع أمره إلى الموفق الحنبلى
فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له ابن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب. ومن تصانيفه
نحو المائة أو يزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشد لنفسه فى
«الواضح المبين» شعراً يدل على استهتاره وضعقه فى الدين. وقال زيد الدين بن رجب
(5) سورة المائدة: الآية: 51