المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - ﵁ -

عدنان الجابري · ج١ · ص٤٦ · موضع ٤٢/٥٢

المطلب الثاني: وقفات الوداع: فلما انتهت المعركة نزل رسول الله - ﷺ - إلى أرضها، وأخذ يتفقد أصحابه - ﵃ -، حتى وقف على مصعب بن عمير - ﵁ -، فدعا له، وأخبر أنه ومن معه من الصحابة - ﵃ - شهداء عند الله، فعن أبي هريرة - ﵁ -، أن رسول الله - ﷺ - حين انصرف من أحد، مر على مصعب بن عمير - ﵁ - وهو مقتول على طريقه، فوقف عليه رسول الله - ﷺ - ودعا له، ثم قرأ هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ (١)، ثم قال رسول الله - ﷺ -: «أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه» " (٢). وكذلك قال عنه - ﷺ - في نفس الموقف: «لقد رأيتك بمكة وما بها أحد أرق حُلّة ولا أحسن لِمّة منك، ثم أنت شعث الرأس في بردة». ثم أمر - ﷺ - بقبره - ﵁ -، فنزل في قبره أخوه أبو الروم بن عمير وعامر بن ربيعة وسويبط بن سعد بن حرملة. وقد استشهد مصعبٌ - ﵁ - على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وهو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئًا (٣). وجاء في بعض التفاسير في قول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ _________ (١) سورة الأحزاب: آية (٢٣). (٢) الحاكم: المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير، باب من قراءات النبي - ﷺ - ...، ٢/ ٢٧١، رقم ٢٩٧٧، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، ١١/ ٣٦٥، رقم ٥٢٢١. (٣) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ٣/ ٩٠.

الكتاب الثاني