الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - ﵁ -
عدنان الجابري · ج١ · ص٤٢ · موضع ٣٨/٥٢
إلى النضر بن الحارث فأبَدّهُ البصر، فقال لرجلٍ إلى جنبه: محمد والله قاتلي، لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت! فقال لرجل إلى جنبه: والله ما هذا منك إلا رعبٌ. فقال النضر لمصعب بن عمير - ﵁ -: يا مصعب، أنت أقرب مَنْ هاهنا بي رحمًا، كلّم صاحبك أن يجعلني كرجل من أصحابي، هو والله قاتلي إن لم تفعل. قال مصعب - ﵁ -: إنك كنت تقول في كتاب الله كذا وكذا، وتقول في نبيه كذا وكذا. قال: يا مصعب فليجعلني كأحد أصحابي، إن قُتِلُوا قُتِلت، وإن مَنّ عليهم مَنّ عليّ. قال مصعب - ﵁ -: إنك كنت تعذب أصحابه. قال: أَمَا والله، لو أسَرَتْك قريش ما قُتِلْتَ أبدًا وأنا حَيّ. قال مصعب - ﵁ -: والله إني لأراك صادقًا، ولكن لست مثلك قطع الإسلام العهود (١)!.
وكان من بين الأسرى كذلك " أبو عزيز بن عمير، أسره أبو اليسر - ﵁ - ثم اُقْتُرِعَ عليه فصار لمُحرِزِ بن نضلة - ﵁ -، وأبو عزيز أخوه مصعب بن عمير - ﵁ - لأمه وأبيه. فقال مصعب لمُحْرِزٍ ﵄: اُشدُدْ يديك به، فإن له أُمًّا بمكة كثيرة المال. فقال له أبو عزيز: هذه وصاتُك بي يا أخي؟ فقال مصعب - ﵁ -: إنه أخي دونك! فبَعَثَتْ أُمّهُ فيه بأربعةِ آلافٍ، وذلك بعد أن سألت أغلى ما تُفَادِي به قريش، فقيل لها أربعةُ آلافٍ" (٢).
_________
(١) الواقدي: المغازي، ١/ ١٠٦.
(٢) المصدر السابق، ١/ ١٤٠.