المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - ﵁ -

عدنان الجابري · ج١ · ص٣٩ · موضع ٣٥/٥٢

تفتنوني. فأرادت حبسه، فقال: لئن أنتِ حبستنِي لأحرصن على قتل من يتعرض لي، قالت: فاذهب لشأنك، وجعلت تبكي، فقال مصعب - ﵁ -: يا أماه إني لكِ ناصحٌ عليك شفيقٌ، فاشهدي أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، قالت: والثوَاقِب (١) لا أدخل في دينك فيُزرى برأيي، ويضعَّفَ عقلي، ولكني أدعُكَ وما أنت عليه، وأُقيمُ على ديني (٢). وفي هذا يظهر حرص مصعب - ﵁ - على هداية أمه ودعوتها للإسلام بأسلوب كله شفقة ورحمة، ولكن الهداية بيد لله حيث يقول -جل وعلا-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾ (٣)، وإن دعوة الإنسان والديه للإسلام من أعظم البر الذي يقدم لهما. كما يظهر ثبات مصعب - ﵁ - على دينه وعدم تنازله عنه رغم التهديدات والصعوبات التي واجهته. _________ (١) الثواقب: الشهب المضيئة. الرازي: مختار الصحاح، ص٤٩. (٢) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ٣/ ٨٨ .. ... أحمد بن يحيى البلاذري: جمل من أنساب الأشراف، ٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨. ... ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ٣/ ١٩٤. (٣) سورة القصص: آية (٥٦).

الكتاب الثاني