المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - ﵁ -

عدنان الجابري · ج١ · ص٣٨ · موضع ٣٤/٥٢

أهلها وصلح أمرهم، ورجع مصعب بن عمير - ﵁ - إلى رسول الله - ﷺ - وكان يدعى المقرئ (١)، وهو أول من سُمي بذلك - ﵁ - (٢). المبحث الرابع: خروجه - ﵁ - إلى مكة: مكث مصعب بن عمير - ﵁ - سنة كاملة يدعو أهل المدينة ويعلمهم حتى أسلم على يديه خلق كثير، ثم خرج من المدينة مع السبعين الذين وافوا رسول الله - ﷺ - في العقبة الثانية مِن حَاجِّ الأوس والخزرج، وكان أسعد بن زرارة - ﵁ - معه في سفره ذلك، فقدم مكة فجاء منزل رسول الله - ﷺ - أولًا ولم يقْرَب منزله، فجعل يخبر رسول الله - ﷺ - عن الأنصار وسرعتهم إلى الإسلام واستبطاءهم رسول الله - ﷺ -، فسُرَّ رسول الله - ﷺ - بكل ما أخبره. وبلغ أمه أنه قد قَدِمَ - ﵁ - فأرسلت إليه: يا عاق، أتقدم بلدا أنا فيه لا تبدأ بي؟ فقال: ما كنت لأبدأَ بأحدٍ قبل رسول الله - ﷺ -. ثم ذهب إلى أمه، فقالت: إنك لعلى ما أنت عليه من الصَّبْأَةِ بعدُ! (٣) قال: أنا على دين رسول الله - ﷺ - وهو الإسلام الذي رضي الله لنفسه ولرسوله - ﷺ -. قالت: ما شكَرْتَ ما رَثَيْتُكَ (٤)، مرة بأرض الحبشة ومرة بيثرب، فقال: أفرُّ بديني أن _________ (١) الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد،باب ابتداء أمر الأنصار، ٦/ ٤١،رقم ٩٨٧٦،مرسل وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. الطبراني: المعجم الكبير، ٢٠/ ٣٦٢. الذهبي: تاريخ الإسلام، ١/ ٦٥٣. (٢) ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، ٢/ ٢٩٩. (٣) الصبأة: الخارج من دين إلى آخر. عياض بن موسى السبتي: مشارق الأنوار على صحاح الآثار،٢/ ٣٧. (٤) من رَثَى لَهُ إذا رَقّ وتَوَجَّعَ. ابن منظور: لسان العرب، ١٤/ ٣٠٩.

الكتاب الثاني