المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

سليمان الندوي · ج١ · ص٩٤ · موضع ٨٨/٣٦٧

وجيء مرة بأسير فحجزه النبي - ﷺ - في حجرة عائشة (ض) وعندها نسوة فلهينها عنه، فذهب الأسير، فجاء النبي - ﷺ - فقال: يا عائشة ما فعل الأسير؟ فقالت: لهوت عنه مع النسوة، فخرج، فقال: ما لك قطع الله يدك أو يديك، فخرج فآذن به الناس فطلبوه فجاؤوا به، فدخل علي وأنا أقلب يدي، فقال: مالك أجننن؟ قلت: دعوت علي فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان، فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه مدا وقال: «اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهورا» (١). وكانت (ض) تفتخر بكونها البكر الوحيدة بين سائر أزواج النبي - ﷺ - وتدل أحيانا - إدلال الحبيب - أمام النبي - ﷺ - فتقول: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا فيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: «في الذي لم يرتع منها» (٢). تعني أن النبي - ﷺ - لم يتزوج بكرا غيرها. وفي واقعة الإفك - التي سيأتي ذكرها لاحقا - لما أنزل الله تعالى براءتها بالوحي قالت لها أمها: قومي إليه (تقصد النبي - ﷺ -)، فقالت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله ﷿ الذي أنزل في براءتي وحيا يتلى إلى يوم القيامة (٣). وذات مرة قال لها الرسول - ﷺ -: إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت _________ (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥٢/ ٦ برقم ٢٤٣٠٤، وهو في مجمع الزوائد للهيثمي ٨/ ٢٦٦ وفيه أنه دفع الأسير إلى حفصة بدل عائشة، وأخرجه الضياء المقدسي الحنبلي في الأحاديث المختارة ٥/ ٢٠، وفيه: أنه دفع الأسير إلى إنسان ولم يسمه، كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨٩/ ٨. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه باب نكاح الأبكار برقم ٥٠٧٧، وابن حبان في صحيحه ١٧٤/ ١٠ برقم ٤٣٣١. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي برقم ٤١٤، ومسلم في صحيحه كتاب التوبة برقم ٢٧٧٠، وأحمد في مسنده ٦/ ٥٩ برقم ٢٤٣٦٢.

الكتاب الثاني