المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

سليمان الندوي · ج١ · ص٢٧٣ · موضع ٢٦٦/٣٦٧

٣ - هل يلزم خروج المني لوجوب الغسل الشرعي؟ اختلفوا في هذا، فكان جابر (ض) يقول: الماء من الماء، فلما سمعت عائشة (ض) بذلك قدمت في البداية حديثا مخالفا له، ثم قالت: «لو زنى أحد ولم يخرج الماء هل ترجمونه؟ فلماذا لا يجب الغسل إذن؟» (١). تقسيم السنة: إن تحديد نوعية السنة الصادرة عن النبي - ﷺ - في توقيت خاص أو لمصلحة خاصة، وهل هي سنة عادة أو سنة عبادة، من أهم موضعات الفقه وأدقها، فكل ما يصدر عن النبي - ﷺ - يعبر عنه بالسنة، وقد قسمها العلماء قسمين: ١ - سنة عبادة. ٢ - سنة عادة. سنة عبادة: هي تلك الأفعال التي صدرت من النبي - ﷺ - تعبدا بنية الثواب. وهي على قسمين: المؤكدة: وهي ما واظب عليها النبي - ﷺ - دون الترك. المندوبة: ما واظب عليها النبي - ﷺ - مع الترك أحيانا. سنة عادة: هي تلك الأفعال التي صدرت من النبي - ﷺ - باعتبار كونه إنسانا وبشرا، أو فعلها - ﷺ - لحاجة مؤقتة أو ذاتية، ولا يجب على الأمة اتباع الأفعال التي صدرت من النبي - ﷺ - عادة، إلا أن المحبين والعشاق يعتقدون أن القيام بهذه الأفعال واتباع السنة طلبا للبركة من ثمرات الحب ونتائجه. وذلك لأن «كل فعل من الحبيب حبيب» (٢). _________ (١) ذكر الزركشي في كتابه قول عائشة: أخطأ جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، أيوجب الرجم ولا يوجب الغسل؟ انظر: الإجابة للزركشي ص ١٥٨ وعين الإصابة للسيوطي ص ٢٩٧ مع سيرة عائشة (ض). (٢) انظر: «الإحكام في تمييز الفتاوى والأحكام» للإمام القرافي (الناشر).

الكتاب الثاني