المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

سليمان الندوي · ج١ · ص٢٠١ · موضع ١٩٥/٣٦٧

<span data-type="title" id=toc-108>الفصل العاشر وفاة عائشة ﵂</span> إن نهاية إمارة معاوية (ض) كانت آخر أيام حياة عائشة (ض). وكانت قد بلغت من العمر سبعا وستين سنة، ومرضت في شهر رمضان المبارك سنة ثمان وخمسين من الهجرة، فإذا سئلت: كيف أصبحت؟ قالت: صالحة الحمد لله (١)، وكل من يعودها يبشرها فترد عليه قائلة: يا ليتني كنت حجرا، يا ليتني كنت مدرة. واستأذن عليها ابن عباس (ض) في مرضها فأبت أن تأذن له، فقال لها بنو أخيها: ائذني له، فإنه من خير ولدك، قالت: دعوني من تزكيته، فلم يزالوا بها حتى أذنت له، فلما دخل عليها قال: إنما سميت أم المؤمنين لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي، إنك كنت من أحب أزواج النبي - ﷺ - إليه، ولم يكن رسول الله - ﷺ - يحب إلا طيبا، وما بينك وبين أن تلقي الأحبة إلا أن تفارق الروح الجسد، ولقد سقطت قلادتك ليلة الأبواء، فجعل الله للمسلمين خيرة في ذلك، فأنزل الله ﵎ آية التيمم، ونزلت فيك آيات من القرآن، فليس مسجد من مساجد المسلمين إلا يتلى فيه عذرك آناء الليل وآناء النهار، فقالت: دعني من تزكيتك لي يا ابن عباس، فوددت أني كنت نسيا منسيا (٢). وقالت عند وفاتها: «لا تدفني معهم وادفني مع صواحبي بالبقيع، لا _________ (١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧٥/ ٨. (٢) أخرج الجزء الأول من الحديث الإمام البخاري في صحيحه كتاب المناقب برقم ٣٧٧١ وكذلك في كتاب تفسير القرآن سورة النور. وقد أخرجه كاملا الحاكم في المستدرك ٩/ ٤ برقم ٦٧٢٦ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والإمام أحمد في مسنده ١/ ٢٢٠ برقم ١٩٠٥.

الكتاب الثاني