المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سيرة ابن إسحاق المسماة بـ: المبتدأ والمبعث والمغازي

ابن إسحاق · ج١ · ص١٩٥ · موضع ١٩٥/٣٩٦

الملك في سفهاء من سفعائنا » فارقوا أقوامهم في دينهم ولم يدخلوا في دينكم . فبعثنا قومهم فيهم ليردهم الملك عليهم . فاذا نحن كلمناه فأشيروا عليه بان يفمل . فقالوا : نفعل . ثم قدما الى النجاشي هداياه . وكان احب ما يهدى اليه من مكة الادم . قما أدخلوا عليه هداياه » قالوا له : أيها الملك » ان فتية منا سفهاء فارقوا دين قومهم . ولم يدخلوا في دينك , وجاؤوا بدين مبتوع لا نعرفه » وقد لجئوا الى بلادك » فبعثنا اليك فيهم عشائرهم: آباؤهم واعمامهم وقومهم ء لتردهم عليهم . فهم أعلى بيهم عينا . فقالت بطارقته : صدقوا ء أيها الملك . لو رددتهم عليهم كانوا هم أعلى بهم عينا ء فائمم لم يدخلوا في دينك فتمنعمم بذلك فغضب ثم قال : لا» لعمرو الل ء لا اردهم عليهم حتى ادعوهم واكتمهم وانظر ما أمرهم . قوم لجئوا الى بلادي » واختاروا جواري على جوار غيري . فان كانوا كما دقولون رددتهم عليهم . وان كانوا على غير ذاك منعتهم ولم ادخل بينهم وبينهم ولم أتعمهم عينا . فارسل اليهم النماشي قجمعهم . ولم يكن شيء ( أبغض ) (1) الى عمرو بن العاص وعدد الله ابن ابي رديعة من أن يسمع كلامهم . فلما جاءهم رسول -<1032)- النجاشي اجتمع القوم » فقالوا : ماذا تقولون ؟ فقالوا : وماذا نقول ؟ نقول وال ما نعرق وما نحن عليه من امر ديئنا , وما جاء به نبينا » كائن فى ذلك ما كان . لما دخلوا عليه كان الذي تكلمه منهم جعفر ابن أبي طالب . فقال له النماشي : « ما هذا الدين الذي انتم عليه ؟ فارقتم دين قومكم ولم تدخلوا في يهودية ولا نصراتية . فما هذا الدين ؟ » فقال جعفر : ,ايها الملك . كنا قوما على الشرك ء تعبد الأوثان » وناكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل المحارم بعضنا من بعض في سفك الدماء وغيرها . لا نحل شيئا ولا تنحرمه . فبعث الل الينا نبيا من أنقسنا » نعرف وفاءه وصدقه وامائته . فذعانا الى أن تعيد ال" وحده , لا شريك له , ونصل الرحم » ونحسن الجوار » ونصلي ونصوم , ‎٠‏ (2) الزيادق عن ابن هشام .- 195 -

الكتاب الثاني