الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سيرة ابن إسحاق المسماة بـ: المبتدأ والمبعث والمغازي
ابن إسحاق · ج١ · ص١٢٩ · موضع ١٢٩/٣٩٦
ففر من المشركين . وهم يصلون » فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون,
حتى قاتلوهم واقتتلوا . فضرب سعد بن أبِي وقاص رجلا من المشركين
بلحي بعير ء فشجه . فكان أول دم اهريق في الاسلام . فلما رأت قريش
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه من فراقهم
وعيب الهتهم ٠ ورأوا عمه أبا طالب قد حدب عليه وقام دونه فلم
يسلمه لهم , مشى رجال من اشراف قريش الى ابي طالب , فيهم عتبة
أبن ربيعة » وشيبة » وآأبو سفيان وابو البختري , والأسود بن المطلبء
والوليد بن المغيرة » وابو جهل , والعاصي بن وائل » ومنبه ونبيه
ابنا الحجاج ء أو من مشى فيهم . فقالوا : يايا طالب ء ان ابن أخيك
قد سب الهتنا ء وعاب دينتا + وسفه أحلامنا ء وضلل آباءنا . فاما
أن قكفه عناء واما أن تخلي بيننا وبينه فذكفيكه . وانك على مثل ما
نحن عليه من -572)- خلافه ». فقال ابو طالب قولا رقيقا » ورد ردا
جميلا » فانصرفوا عنه . ومضى رسول الله صى الله عليه وسلم على ما
هو عليه يظهعر دين الله ويدعو اليه . ثم ان قريشا توامروا بينهم على
اسلموا . فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتئوتهم
عن دينهم . ومنع الله منهم رسوله بعمه أبي طالب . وقد قال ابو طالب
حين رأى قريشا تصنع ما تصنع في بني هاشم وبني المطلب , دعاهم
الى ما هو عليه من مدع رسول الله صلى الله عليه وسالم والقيام دونه .
فاجتمعوا اليه » وقاموا معه , واجايوا الى ما دعاهم اليه من دفع عن
رسول ال صلى الله عليه وسلم » الا ما كان من أبي لهب وهو يحرض
بني هائم . وانما كانت ينو المطلب تدعى لهاشم اذا دعوا بالحلف
الذي كان بين بني هاشم وبي المطلب » دون بني عبد مناف . فقال :
حتى متى نحن على فتنة يا هاشم والقوم في محفل
يدعون بالخيل على رقبة منا لدى الخوف وفي معزل
كالرحبة السوداء يعلو يبعا سرعانها في سبسب مجفل
عليهم الترك على رعله مثل القطا الشارب المهمل
-129 -