المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سفر السعادة للفيروزابادي

الفيروزآبادي · ج١ · ص٢٤٢ · موضع ٢٣٣/٢٧٠

الله - ﷺ -: "هذه مدة بطوا" (١) عنه" قال عليّ: فما برحت حتى بطت والنبي - ﷺ - شاهد. وفي مرة أخرى أمر - ﷺ - ببط شخص كان قد ورم فقالوا: يارسول الله، هل ينفع الطب؟ فقال: "الذي أنزل الداء أنزل الشفاء فيما شاء" (٢). فصل في أمر النبي بمعالجة المريض بالكلمات المطيبة للنفس أمر - ﷺ - أن يعالج المريض في بعض الأحيان، بالكلمات المطيبة للنفس الدافعة للحزن والغم، روى أبو سعيد الخدري ﵁: إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله فان ذلك لا يرد شيئا، ويطيب نفسه" (٣). وأمر - ﷺ - في معالجة الحزن والغم بالتلبينة - وهي طعام رقيق يصنع من دقيق شعير غير منخول - بشرط أن يطبخ تاما، ليكون في القوام، والرقة كالحليب، ولذا قالوا التلبينة وله حكم ماء الشعير، الذي عليه اعتماد الأطباء في أكثر المعالجات. عن عائشة ﵂: أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلهن، أمرت ببرمة تلبينة، فطبخت وصنعت ثريدا، ثم صبت التلبينة عليه ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "التلبينة مجمة لفؤاد المريض، وتذهب بعض الحزن" (٤). _________ (١) جاء في لسان العرب: بط الجرح وغيره، يبطه بطا، وبجه بجا: إذا شقه، والمبطة: المبضع. وبططت القرصة: شققتها. والبط: شق الدمامل والخراج ونحوهما ابن منظور لسان العرب (ج ١ ص ٢٢٦). (٢) أخرجه أحمد في مسنده بمثله، والبخارى في صحيحه، وابن ماجه في سننه، وأورده الشوكانى في نيل الأوطار (ج ٨ ص ٢٠٠). (٣) انظر نيل الأوطار (ج ٨ ص ٢٠٠)، وما بعدها. (٤) لم نقف عليه.

الكتاب الثاني