المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سفر السعادة للفيروزابادي

الفيروزآبادي · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٢٠٩/٢٧٠

وقالت عائشة: صنعت له ثوبا من صوف فلبسه، وعرق فيه (١) فشم رائحة الصوف فألقاه عنه في الحال، لأنه كان يكره الرائحة الكريهة إلى الغاية، ويحب الرائحة الطيبة. قال ابن عباس: رأيت رسول الله - ﷺ - في أحسن حلة. وقال أبو رمثة رأيت النبي - ﷺ - يخطب وقد لبس بردا أخضر، والبرد الأخضر هو برد فيه. خطوط خضر، لأنه أخضر خالص، ووسادته من أديم حشوها ليف. وأكثر الناس قد صاروا فئتين: فئة اختاروا البعد عن الملابس الجميلة واقتصروا على المرقعات والمحفرات. وفئة اختاروا أفخر الملابس، وأشرف الثياب، ولبسوا الناعم المزين ذا الشهرة، وهاتان الفئتان مخالفتان لسنة النبي - ﷺ -، لأنه قال: "من لبس ثوب شهرة لبس يوم القيامة ثوب مذلة" (٢). فصل أمر الرسول في الملابس النبي - ﷺ - لبس السراويل، ولبس العمامة بغير قلنسوة، ومع القلنسوة، والقلنسوة بغير العمامة، وكان يجعل العذبة بين كتفيه في أكثر الأحوال (٣)، وجاء في بعض الأحاديث أنَّه - ﷺ - قال: "رأيت رب العزة في الصوم فقال: يا محمد فيما يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا أدرى. قال: فوضع يديه بين كتفي، فعلمت ما بين السماء والأرض" (٤). _________ (١) انظر صحيح مسلم (٢٠٨١)، ومسند الإمام أحمد (٦/ ١٦٢). (٢) انظر صحيح البخاري (١٠/ ٢٤٤)، ومسلم (٢٠٦٨)، وسنن النسائى (ج ٨ ص ٢٠١). (٣) انظر سنن أبى داود (٤٠٢٥)، والترمذي (١٧٦٢) وهو حديث حسن. (٤) لهذا الحديث طرق متعددة وروايات مختلفة ذكرها السيوطي في الدر المنثور (ج ٥ ص ٣١٩، ٣٢٠)، وقد رواه أحمد في المسند (ج ٥ ص ٢٤٣) مطولا من حديث عبد الرحمن بن عياش الحضرمى، وأورده الإمام ابن الجوزى في زاد المسير (ج ٧ ص ١٥٥).

الكتاب الثاني