الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سفر السعادة للفيروزابادي
الفيروزآبادي · ج١ · ص١٤٤ · موضع ١٣٧/٢٧٠
على هذا، ولما بلغ الأبواء جاء إليه صعب بن جثامة بحمار وحش هدية، فلم يقبله منه (١).
ولما رأى الكراهية في وجهه قال: لم نرد هديتك، لكنا محرمون، ولما بلغ وادي عفان قال: يا أبا بكر أتعلم أي وادي هذا؟ فقال: وادي عفان، قال: لقد مر بهذا الوادي هود، وصالح، ﵉. على جملين أحمرين خطامهما من ليف، وعليهما أزاران من صوف، ورداءان من صوف هما عباءتان، وهما يلبيان بالحج.
ولما بلغ "سرف" حاضت عائشة فحزنت وبكت فقال: لما تبكين؟ لعلك حضت. قالت: نعم. قال: لا تهتمين هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، وليس حجك نقص، اعملي كل ما يعمله الحاج لكن لا تطوفي بالبيت، وكانت عائشة قد أحرمت بالعمرة فقط، فقال رسول الله - ﷺ -: اغتسلي وأحرمي بالحج ففعلت. ولما رأت الطهر طافت وسعت.
فقال رسول الله - ﷺ -: قد أحللت من الحج والعمرة؟ فقالت: إني لأجد في نفسي دغدغة، لأني ما طفت العمرة إلا بعد الوقوف، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يمضى بها لتحرم من التنعيم وتأتى بعمرة (٢)
وللعلماء في هذه العمرة أقوال:
قال بعضهم: هي عمرة زيادة أمر بها لتطييب خاطر عائشة - ﵂ -، وجبر قلبها، وإلا فطوافها وسعيها كاف عن حمجها وعمرتها، وهي كانت متمتعة، وأدخلت الحج على العمرة. فصارت قارنة، وذا أصح الأقوال، والأحاديث لا تدل على غيره.
_________
(١) متفق عليه رواه البخاري في كتاب جزاء الصيد باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل، حديث رقم (١٨٢٥ - ٤/ ٣١)، رواه في كتابه الحج باب تحريم الصيد للمحرم حديث رقم (١١٩٣ ج ٢/ ٨٥٠)، ورواه الترمذي برقم (٨٤٩ ج ٣/ ٢٠٦)، ومالك في الموطأ برقم (٨٣ ج ١/ ٣٥٣)، والنسائي (ج ٥ ص ١٨٣، ١٨٤).
(٢) متفق عليه وأورده الشوكاني في نيل الأوطار (ج ٤ ص ٢٩٨).