الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٨٧ · موضع ٩٦/٥٨٦
الخطبة العاشرة: مرحلة الدعوة إلى الله
المرحلة الثانية: الدعوة إلى الله جهرًا
عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى - ﷺ -، وحديثنا في هذا اللقاء، سيكون عن المرحلة الثانية من مراحل الدعوة إلى الله تعالى؛ ألا وهي المرحلة الجهرية.
عباد الله! رسول الله - ﷺ - في مكة يدعو الناس سرًا، وبقي على ذلك حتى
أمره الله أن يجهر بدعوته.
عن ابن عباس -﵄- قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤]، صعد النبي - ﷺ - على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش- حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا، لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال النبي - ﷺ -: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟؟ " قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا فقال - ﷺ -: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ (١).
والتب هو: الهلاك والخسران.
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (رقم ٤٧٧٠)، ومسلم (رقم ٢٠٨).