المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٧٧ · موضع ٨٦/٥٨٦

وقالوا لرسولهم: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧)﴾ [الشعراء: ١٦٧]. وهذا شعيب ﵇ يقول لقومه: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٨٥]، فماذا قالوا له: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف:٨٨]. عباد الله! فهذه سنة من سنن الأمم الكافرة مع رسلهم ومع الدعاة في كل زمان ومكان. وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣)﴾ [إبراهيم: ١٣] وقال تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧)﴾ [البقرة: ٨٧]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾ [سبأ: ٣٤ - ٣٥]. إنها السنن فها هم الكفار في كل زمان ومكان؛ إن وجدوا قومًا يدعون الناس إلى الإِسلام الحق وقفوا في وجوههم وكذبوهم، وقاتلوهم وأخرجوهم من بلادهم، فلا تتعجبوا من ذلك يا عباد الله! فهي معركة بين الحق والباطل، ولكن أخبرنا الله -﷿- بأن العاقبة للمتقين، وأن النصر للصالحين، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ

الكتاب الثاني