الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٦٠ · موضع ٦٩/٥٨٦
التبشير ببعثته - ﷺ - في كتبهم وعلى لسان جميع الرسل.
أولًا: بشارات الأنبياء بنبوة محمَّد - ﷺ -.
بشرى في دعوة إبراهيم ﵇، قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾ [البقرة: ١٢٩] [البقرة:١٢٩].
وبشرى عيسى ﵇، قالت تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)﴾ [الصف: ٦].
وقال الصحابة - ﵃ -: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك قال - ﷺ -: "نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ﵇ ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام" (١).
عباد الله! فذكره - ﷺ - دعوة إبراهيم - ﵇ - الذي تنسب إليه العرب، ثم بشرى عيسى الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل يدل هذا على أن من بينهما من الأنبياء بشروا به أيضًا، وقد أخبرنا الله بذلك في كتابه فقال جل شأنه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ
_________
(١) "السلسلة الصحيحة" (١٥٤٥)، "صحيح السيرة النبوية" الألباني (ص ١٦)، وقد مضى (ص ٣٦).