الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٩ · موضع ٥٨/٥٨٦
نبي إلا وقد رعى الغنم في بداية حياته؛ لأن من وفق في رعي الغنم وفق في رعاية الأمم والشعوب.
وعليه فإنه عندما بعث رسولنا - ﷺ - رعى الأمة وحافظ عليها، وأخذ بأيد الأمة ناصحًا أمينًا يقودها إلى جنة عرضها السموات والأرض.
ثاتيأ: وفي قول الراهب بحيرى لأبي طالب: إني أخاف على هذا النبي من اليهود والروم؛ دليل على عداوة اليهود والنصارى للنبيﷺ - قبل بعثته وبعد بعثته، وقد أخبرنا الله بعداوتهم في كتابه فقال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠]، وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة:١٠٩]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة: ٢١٧].
فأهل الكتاب عامة واليهود خاصة يبغضون رسول الله - ﷺ - والمسلمين ويعملون بالليل والنهار للقضاء على الإِسلام والمسلمين، وكما سيمر معنا في الحديث عن السيرة المحاولات الكثيرة التي حاولتها اليهود ليتخلصوا من رسول الله - ﷺ - وعلى سبيل المثال:
يقول أبوهريرة - ﵁ -: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - ﷺ - شاة فيها سم. فقال رسول الله - ﷺ -: "اجمعوا إليَّ من كان ها هنا من اليهود"، فجُمعوا له. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقيَّ عنه؟ " فقالوا: نعم يا أبا القاسم: فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "من أبوكم" قالوا: أبونا فلان.
فقال رسول الله - ﷺ -: "كذبتم، بل أبوكم فلان" فقالوا: صدقت وبررت،