المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · مقدمة · ص٥ · موضع ٥/٥٨٦

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه وجنده. أما بعد: فإن السيرة النبوية تسجيل صادق لحياة سيد البشر، ورسول رب العباد: محمد - ﷺ -، حيث اختاره الله للرسالة الإلهية الخاتمة الخالدة، ليضع بين يدي البشرية مفاتح سعادتها، ويضع أقدامها على مراقي العز، فمن أخذ ذلك بقوة، كان ممن قال الله فيهم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وممن وصفهم المولى -﷾- بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة:١٤٣]. ولذلك؛ فإن الله -ﷻ- جعل مناط القدوة ومحل الأُسوة محمدًا رسول الله - ﷺ -، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. وجعل معيار التقوى اتباع رسول الله - ﷺ -: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. ولن تبلغ الأمة كمالها ولن يتم للعبد تمام التأسي وحقيقة الاتباع، إلا بمعرفة سيرة خير البرية وسيد البشرية، ودراستها، بتمحيص وتوثيق، ليصفو للمتبع الثابت الصحيح المقبول من سيرة الرسول - ﷺ -. وممن ساهم في هذا الجانب وقام مقامًا محمودًا أخبرنا في الله الشيخ

الكتاب الثاني