المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٥٢ · موضع ٤٦١/٥٨٦

فقال بُديل: سأبلغهم ما تقول، ثم انطلق حتى أتى قريشًا فقال: يا معشر قريش، إنا جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولًا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشيء. وقال ذووا الرأي منهم: هات ما سمعته. قال سمعته يقول كذا وكذا- وعرض عليهم الخطة التي عرضها عليه النبيﷺ - فقال لهم عروة بن مسعود الثقفي: إن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته. فقالوا ائته. فأتاه فجعل يكلم النبي - ﷺ -، فقال له النبي - ﷺ - نحوًا من قوله لبُديل، فقال له عروة عند ذلك: يا محمَّد جئت لقتال قومك، فإن قتلتهم فهل رأيت أحدًا قبلك اجتاح قومه- أي أهلكهم -وإن كانت الأخرى- يعني إن هزمت أنت -فإني والله أرى حواليك أوباشًا خليقًا- أي: حقيقًا- أن يفروا عنك ويدعوك -أي يتركوك-. فقال أبو بكر - ﵁ - لعروة: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال عروة: مَنْ هذا؟ قالوا له: هذا أبو بكر. فقال عروة: والله لولا يَدٌ لك عندي -أي نعمة- لم أجزك بها -أي: لم أكافئك بها- لأجبتك. عباد الله! وأخذ عروة يكلم النبي - ﷺ -، ويأخذ بلحيته، وكان المغيرة بن شعبة - ﵁ - قائمًا عند رأس رسول الله - ﷺ - بالسيف وعلى رأسه المغفر، كلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله - ﷺ - ضربها المغيرة بنعل السيف وقال له: نح يدك عن لحية رسول الله - ﷺ -.

الكتاب الثاني