الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٤٩ · موضع ٤٥٨/٥٨٦
العنصر الثاني: الرسول - ﷺ - والصحابة الكرام يتحركون إلى مكة.
عباد الله! خرج رسول الله - ﷺ - وأصحابه الكرام من المدينة في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، ونظرًا لتوقع الشر من قريش فإن المسلمين أخذوا سلاحهم فكانوا مستعدين للقتال، فلما وصلوا إلى ذي الحليفة -وهي ميقات أهل المدينة- أحرموا بالعمرة، وساقوا الهدى سبعين بدنة، وبعث النبي - ﷺ - عينًا إلى مكة ليأتيه بأخبار قريش.
ولما وصل رسول الله - ﷺ - وأصحابه إلى "عسفان" جاء الخبر إلى رسول الله - ﷺ - أن قريشًا قد جمعوا المجموع، وخرجوا يريدون أن يقاتلوه، ويصدوه عن البيت الحرام.
فاستشار النبي - ﷺ - أصحابه في أن يَغِيرَ على ديار الذين ناصروا قريشًا، واجتمعوا معها ليدعوا قريشًا ويعودوا للدفاع عن ديارهم.
فقال - ﷺ -: "أشيروا أيها الناس عليّ، أترون أن أميل إلى عيالهم، وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله -﷿- قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين؟ -والمحروب هو من سلب ماله- فقال أبو بكر - ﵁ -: يا رسول الله، خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه.
قال - ﷺ -: "امضوا على اسم الله" (١).
عباد الله! أخذ رسول اللهﷺ - والصحابة يسيرون إلى مكة؛ حتى إذا كانوا
ببعض الطريق قال النبي - ﷺ -: "إن خالد بن الوليد بالغميم -مكان قريب من
_________
(١) رواه البخاري (رقم ٤١٧٨، ٤١٧٩).