المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٤٠ · موضع ٤٤٩/٥٨٦

فقال: قد آن لي أن لا يأخذني في الله لومة لائم. عباد الله! وسعد بن معاذ - ﵁ - قد أصابه سهم من رجل من المشركين في غزوة الأحزاب فأصاب أكحله فقطعه فدعا سعد ربه فقال: "اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة". عباد الله! فلما وصل سعد - ﵁ - إلى رسول الله - ﷺ - قال - ﷺ - لأصحابه: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، فأنزلوه. فقال له رسول الله - ﷺ -: احكم فيهم -أي في بني قريظة-. قال سعد - ﵁ -: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم -أي نساءهم وأطفالهم- وتقسم أموالهم. فقال النبي - ﷺ -: "قد حكمت فيهم بحكم الله -﷿-، وحكم رسوله" (١). وفي رواية قال - ﷺ -: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك" (٢). عباد الله! ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله - ﷺ - في دار بالمدينة، ثم خرج - ﷺ - إلى سوق المدينة فخندق فيها خنادق، ثم طفق يبعث إليهم فيؤتي بهم أرسالًا -أي جماعات- فتضرب أعناقهم- العزة لله ولرسوله وللمؤمنين- وفيهم عدو الله حييُّ بنُ أخطب النضري اليهودي الذي قال- لعنه الله- عندما رأى النبي - ﷺ -: والله ما لمتُ نفسي في عداوتك، ثم جلس فضُرِبَتْ عنقُهُ لعنه الله. _________ (١) إسناده جيد انظر "مجمع الزوائد" (٦/ ١٣٧، ١٣٨)، و"مسند الإِمام أحمد". (٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٣٠٤٣)، ومسلم (رقم ١٧٦٨).

الكتاب الثاني