المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٣٨ · موضع ٤٤٧/٥٨٦

اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)﴾، ورجع كذلك الوفد اليهودي- الذي خرج من خيبر لتحريض الأحزاب لغزو المدينة- إلى أرضهم. عباد الله! فلما رأت بنو قريظة أنهم وحدهم في المدينة مع رسول الله - ﷺ -، ورأوا أنهم قد هلكوا بسبب غدرهم ونقضهم عهد النبيﷺ -، دخلوا حصونهم وأغلقوا أبوابهم، وجلسوا ينتظرون ما يُفعل بهم. ودخل معهم حييُّ بن أخطب اليهودي وفاءًا بعهده لسيدهم كعب القرظي، حيث كان حين دعاه إلى نقض العهد والغدر أعطاه عهدًا وميثاقًا إن لم يكن ما أراد من استئصال المسلمين أن يرجع فيدخل معه في حصنه، ليصيبه ما أصابه. عباد الله! ورجع النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة بعد هذا النصر المبين على الأحزاب ووضع - ﷺ - سلاحه وأخذ يغتسل ليزيل هذا التراب الذي غبَّر جسده الشريف، فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا رسول الله! أوقد وضعت السلاح؟ قال - ﷺ -: "نعم". قال جبريل: والله ما وضعناه- لتعلموا أن الملائكة كانوا يجاهدون مع المسلمين في غزوة الأحزاب-. فقال - ﷺ -: "إلى أين"؟ فقال جبريل ﵇: ها هنا وأشار بيده إلى بني قريظة (١) - إلى الخونة الذين لا يتركون الغدر-. عباد الله! فأصدر النبيﷺ - أوامره للجيش المسلم بالخروج إلى بني قريظة _________ (١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤١١٧)، ومسلم (رقم ١٧٦٩).

الكتاب الثاني