الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٣٧ · موضع ٤٤٦/٥٨٦
عباد الله! ولما بلغ الخبر رسولَ الله - ﷺ - قال: "من يأتينا بخبر القوم؟ " -أي بخبر بني قريظة- قال الزبير بن العوام - ﵁ -: أنا يا رسول الله قال - ﷺ -: "من يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزبير: أنا يا رسول الله.
قالﷺ -: "من يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزبير: أنا يا رسول الله ثلاث مراتٍ فقال النبي - ﷺ -: "إن لكل نبيٍ حواريًا، وحواريَّ الزبير بن العوام" (١).
يقول الزبير - ﵁ - فأتيتهم فأتيته بخبرهم -أي أنهم فِعْلًا غدروا وخانوا، فازداد المؤمنون شدة على شدتهم وخوفًا على خوفهم؛ لأن الأحزاب إذا دخلوا من الخلف ضربوهم ضربهَ قاضية ولكن الله سلّم. فما إن وقعت الفرقة بين الأحزاب وبني قريظة.
العنصر الثاني: الجزاء من جنس العمل
عباد الله! عندما أراد اليهود- قاتلهم الله- بتحريضهم الكفار على المسلمين وبغدرهم أن يستاصلوا المسلمين من على وجه الأرض؛ وقع ذلك بهم فقتلهم رسول الله - ﷺ - وسبى نسائهم وذراريهم وأخذوا أرضهم وأموالهم ﴿جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤)﴾.
عباد الله! تعالوا بنا لنتعرف على ما نزل بيهود بني قريظة ومَنْ تعاون معهم بعد غدرهم برسول اللهﷺ - في غزوة الأحزاب.
عباد الله! رجعت الأحزاب إلى ديارهم يجرون أذيال الخيبة والخسران، لم ينالوا خيرًا بعد أن أرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا من عنده، قال تعالى: ﴿وَرَدَّ
_________
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٨٤٦)، ومسلم (رقم ٢٤٥١).