المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٤٢٩ · موضع ٤٣٨/٥٨٦

عباده الصالحين. قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾، وجاء النصر والفرج من عند الله، فأرسل الله ريحًا وجنودًا من عنده على الأحزاب أطفئت نارهم، وقلعت خيامهم. عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى حذيفة - ﵁ - وهو يخبرنا عن الظروف الصعبة التي يعيش فيها المسلمون، ويخبرنا أيضًا عن الرعب والدمار والذعر الذي حل بالأعداء في الجانب الآخر من الخندق. يقول - ﵁ -: "لقد رأيتُنا مع رسول اللهﷺ - يوم الخندق -أي يوم الأحزاب- فقام - ﷺ - فصلى هويًا من الليل ثم قال: "من يأتنا بخبر القوم- أي العدو- أشترط له الرجعة، وأضمن له الجنة". قال حذيفة: فما قام أحدٌ من شدة الجوع والبرد والريح. قال حذيفة: فصلى رسول الله - ﷺ - هويًا من الليل ثم التفت إلينا وقال: "من يأتنا بخبر القوم؟ أشترط له الرجعة وأسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة". قال حذيفة: فلم يقمْ أحد من شدة الخوف والجوع والبرد. يقول حذيفة: فلما لم يقمْ أحدٌ قال رسول الله - ﷺ -: "قم يا حذيفة". يقول حذيفة: فلما دعاني لم يكن لي بدٌّ من القيام فقمتُ. فقالﷺ -: "اذهب فأتنا بخبر القوم ولا تحدثن شيئًا حتى تأتينا". قال حذيفة: فخرجت وأنا شديد البرد، فلما مشيت في حاجة رسول الله - ﷺ - كأني أمشي في حمَّام -أي: لم أجد البرد الذي يجده الناس- لأنه خرج طاعة لله ولرسوله - ﷺ - فأتيت القوم ودخلت فيهم، وإذا بأبي سفيان يقوم ويقول: يا معشر قريش: لينظر امرىٌ -أي كلُّ واحد- من جارهُ!

الكتاب الثاني