الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٣٣ · موضع ٤٢/٥٨٦
الشاهد: أنه نصرهم ﷾ على أصحاب الفيل وهم مشركون.
ولما خرج النبي - ﷺ - زمن الحديبية حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حَل حَل- كلمة تقال للناقة إذا تركت السير -فألحت- أي تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء -أي حرنت- فقال النبي - ﷺ -: "ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلق، ولكن حبسها حابسُ الفيل" (١).
ولما فتح الله -﷿- على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين" (٢)، وفي ذلك إشارة إلى قصة أصحاب الفيل.
العنصر الثالث: دروس وعظات وعبر.
عباد الله! نقول على سبيل الاختصار:
أولًا: الكعبة هي بيت الله وهي أول بيت وضع للناس، من حاول أن يعتدي عليها أهلكه الله ﷿.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢)﴾ [الفيل: ١ - ٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ [الحج: ٢٥].
ولذلك نقول لأعداء الإِسلام ولكل من يحاول أو تسول له نفسه أن
_________
(١) رواه البخاري (رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢).
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ١١٢)، ومسلم (رقم ١٣٥٥).