المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٣٩٥ · موضع ٤٠٤/٥٨٦

قالوا: يا رسول الله! كسح رجلٌ من المهاجرين رجلًا من الأنصار. فقال - ﷺ -: "دعوها فإنها منتنة". فسمع بذلك عبد الله بن أُبي -زعيم المنافقين- فقال: أو قد فعلوها؟ -يقصد بذلك المهاجرين- أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل- يعني: لعنة الله بالأعز نفسه، وبالأذل رسول الله - ﷺ - فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبيﷺ -: دعه يا عمر، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم إن المهاجرين كثروا بعد" (١). عباد الله! والذي بلَّغ رسول الله - ﷺ - مقالة ابن أبي هو زيد بن الأرقم - ﵁ - فتعالوا بنا لنستمع إليه وهو يخبرنا الخبر يقول زيدٌ - ﵁ -: "خرجتُ مع رسول الله - ﷺ - في غزاة - وهي غزوة بني المصطلق- فقال عبد الله بن أُبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال زيد: فذكرتُها لعمِّي أو لعمر فذكرها للنبي - ﷺ -. فأرسل النبي - ﷺ - إلى ابن أُبي وأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا فصدقهم وكذَّبني قال زيد: فأصابني همٌ ما أصابني مثلهُ قط، فجلستُ في بيتي فجاء عمِّى فقال: ما أردت إلى أن كذَّبك رسول الله ومقتك؟ فأنزل الله على رسوله - ﷺ - _________ (١) "صحيح البخاري" (٤/ ١٤٦، ٦/ ١٢٨)، و"صحيح مسلم" (٨/ ١٩).

الكتاب الثاني