المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٣٦٩ · موضع ٣٧٨/٥٨٦

فيا عباد الله! كونوا من الاستعجال على حذر، وكونوا من التنازع والفرقة على حذر، وكونوا من المعاصي والذنوب على حذر فإن ذلك من أسباب الخذلان. ثالثًا: تبين للمسلمين بعد غزوة أحد، أن من سنة الله وحكمته في رسله وأوليائه وأحبابه، أن يُدالوا مرة، ويُدالُ عليهم أخرى، لكن تكون لهم العاقبة. قال تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]. ولذلك كان الذي أصاب المسلمين في غزوة أحد؛ علم من أعلام النبوة، ودليل على صدق النبي - ﷺ - في قوله للناس إني رسول الله إليكم جميعًا، ولذلك لما بَعَثَ النبي - ﷺ - كتابه إلى هرقل ملك الروم يدعوه فيه إلى الإِسلام يقول له: "أسلم تسلم". قال هرقل لحاشيته: ائتوني بمن بأرضي من العرب، فجيء بأبي سفيان ومعه نفر من المشركين فسأله هرقل عن أحوال النبي - ﷺ -، وكان من ضمن الأسئلة: هل قاتلتموه؟ قال أبو سفيان: نعم. قال هرقل: كيف كانت الحرب بينكم وبينه؟ قال أبو سفيان: سجال، يُدال علينا مرة، ونُدال عليه الآخرة. فقال هرقل: تلك سنة الله مع أنبيائه ثم تكون العاقبة لهم" (١). _________ (١) رواه البخاري (رقم ٧).

الكتاب الثاني