المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢١ · موضع ٣٠/٥٨٦

وهذه المحبة يا عباد الله! تتمثل في اتباعه - ﷺ - وفي التمسك بسنته وفي نشرها بين الناس. العنصر الثاني: رسولنا - ﷺ - أشرف الناس نسبًا فالأنبياء والرسل هم أشرف الناس نسبًا، وأفضلهم خلُقًا وخلْقًا، وذلك لأن الله -﵎- اصطفاهم وأرسلهم برسالته إلى الناس، فإن الله -﵎- يقول: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]. ولما سأل هِرقل ملك الروم أبا سفيان بن حرب عن نسب النبي - ﷺ - فقال: "كيف نسبه فيكم؟ " فقال أبوسفيان: هو فينا ذو نسب. ثم قال هرقل: "سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها" (١). يعني في أكرمها أحسابًا، وأكثرها قبيلة - صلوات الله عليهم أجمعين -. عباد الله! ورسولنا محمَّد - ﷺ - هو أولى الأنبياء بكل فضيلة، فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة، تعالوا بنا لنستمع إلى رسول الله - ﷺ - وهو يخبرنا عن نسبه الشريف: يقول - ﷺ -: "إنَّ الله -﷿- اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٢). يقول العباس - ﵁ - بلغ النبي - ﷺ - بعض ما يقول الناس فصعد المنبر، فقال: "مَنْ أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله، فقال - ﷺ -: "أنا محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله -تعالى- خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين _________ (١) رواه البخاري (رقم ٧)، ومسلم (رقم ١٧٧٣). (٢) رواه مسلم (رقم ٢٢٧٦).

الكتاب الثاني