المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٨٨ · موضع ٢٩٧/٥٨٦

رسول الله - ﷺ - في مكة يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وكفار قريش يقابلون ذلك بالاعتداءات على رسول الله - ﷺ - وأصحابه. ولم يأذن الله لرسوله - ﷺ - بأن يقابل السيئة بالسيئة، أو يواجه الأذى بالأذى، أو يحارب الذين حاربوا الدعوة، أو يقاتل الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات، ولكن قال له: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦)﴾ [المؤمنون: ٩٦]. وذلك يا عباد الله! حتى لا يصطدم المسلمون مع الكفار في بداية الدعوة، فيؤثر ذلك على دعوة الإِسلام. عباد الله! النبي - ﷺ - في مكة يربي أصحابه على العفو والصبر والصفح، وينهاهم عن قتال الكفار قبل مشروعية القتال. ومن الأمثلة على ذلك: ١. كان النبيﷺ - يمر على أصحابه وهم يعذبون فيقول لهم: "صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة" (١). ٢. وعن ابن عباس -﵄-: "أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي - ﷺ - بمكة فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة- يريدون بذلك أن يأذن لهم النبي - ﷺ - أن يقاتلوا الكفار- فقال: "إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا .. " (٢). ٣. وعن خباب بن الأرت - ﵁ - قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - وهو متوسد _________ (١) قال الشيخ الألباني في التعليق على "فقه السيرة" (ص ١٠٧) "حديث حسن صحيح". (٢) "صحيح سنن النسائي" (٢٨٩١).

الكتاب الثاني