المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٨٠ · موضع ٢٨٩/٥٨٦

هذا هو موقف اليهود من الرسول - ﷺ - عندما وصل إلى المدينة، حقد بغضاء حسد عداوة. العنصر الثالث: معاملة النبيﷺ - لليهود في المدينة. عباد الله! لما استقرت الأوضاع في المدينة، تطلع رسول الله - ﷺ - إلى حماية المدينة من الداخل- وهذا ما يقال في لغة العصر تأمين الجبهة الداخلية- فسعى إلى أن يكون بينه وبن اليهود -وهم على دينهم- حسن جوار فلا يؤذيهم ولا يؤذونه، ولا يعتدي عليهم ولا يعتدون عليه، فدعى النبيﷺ - إلى معاهدة سلم تكفل لهم الحرية الكاملة التامة في دينهم وأموالهم، وتضمن لهم أن يعيشوا في جوار النبيﷺ - في سلم وسلام، وأمن وأمان. وكان من مقتضى هذه المعاهدة أن يكون المسلمون واليهود يدًا واحدة ضد كل من قصد المدينة بسوء. وكان في المدينة من اليهود ثلاث طوائف: بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، فعاهدهم النبي - ﷺ - جميعًا على المسالمة، وعلى النصرة والمؤازرة ضد كل من يقصد المدينة بسوء. عباد الله! وأخذ النبيﷺ - يحث المسلمين على الوفاء، وأداء الأمانة، وينهاهم عن الغدر والخيانة، ويأمرهم باحترام هذه المعاهدة واحترام أهلها، ويحذرهم من الاعتداء على أهل هذه المعاهدة في نفس أو مال، فجعل - ﷺ - يقول: "ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" (١). _________ (١) "صحيح أبي داود" (٢٦٢٦).

الكتاب الثاني