المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٢٧٦/٥٨٦

عباد الله! استمر عقد الإخاء بين المهاجرين والأنصار، إذا مات أحدهما ورثه أخوه دون ابن أمه وأبيه إلى أن أنزل الله -﷿- قوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)﴾ [الأحزاب: ٦]. فنسخت روابط الإخاء وبقيت أخوة النسب دون أخوة الإخاء الذي أمضاه النبي - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار. العنصر الثالث: حقوق الأخوة في الله: أنزل الله -﵎- قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ فربط الله -﷿- بين المسلمين برابطة الإيمان التي هي أقوى من رابطة النسب والوطن واللغة، فالمؤمنون إخوة وإن تباعدت أقطارهم، المؤمنون إخوة وإن تباعدت أجسادهم، يقول - ﷺ -: "المسلم أخو المسلم" (١). ويقول - ﷺ -: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" (٢) وشبك بين أصابعه. عباد الله! وهذه الأخوة في الله لها حقوق كثيرة منها: أولًا: التناصح والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، فالمسلم ناصح لأخيه المسلم أما المنافق يفضح قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ _________ (١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٤٤٢)، ومسلم (رقم ٢٥٨٠). (٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤٨١)، ومسلم (رقم ٢٥٨٥).

الكتاب الثاني