المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٤٢ · موضع ٢٥١/٥٨٦

الهدية، وبين كتفيه خاتم النبوة، أسلم ودخل في دين الله، وكان سلمان الفارسي - ﵁ - عبدًا عند يهودي فأعانه النبي - ﷺ - والصحابة حتى تحرر من الرق وحضر مع رسول الله - ﷺ - غزوة الخندق وما بعدها من الغزوات. أمة الإِسلام! وفي قصة إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي -﵄- دروس وعظات وعبر منها: أولًا: تواضعه - ﷺ - ورأفته ورحمته بأصحابه وبضيوفه، وهذا يظهر من نزوله في الطابق السفلي من دار أبي أيوب الأنصاري، ومن قوله - ﷺ -: "يا أبا أيوب! إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت". عباد الله! من اللحظة الأولى وضع رسول الله - ﷺ - نفسه في مكان يسهل على جميع الناس أن يصلوا إليه، ولم يجعل على بيته بوابين يمنعون الناس من الدخول عليه - ﷺ -، فهذا عبد الله بن سلام من اليهود، ومع ذلك دخل على رسول الله - ﷺ - وسأله وتكلم معه ثم أسلم، والشاهد على أن النبي - ﷺ - ليس على بابه بوابين: مرّ النبي - ﷺ - على امرأة تبكي عند قبر فقال لها: "اتقي الله واصبري" فقالت: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - ﷺ - فأتت باب النبي - ﷺ -، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال - ﷺ -: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" (١). الشاهد يا عباد الله! أنها لم تجد على بابه بوابين يمنعونها من الدخول على رسول الله - ﷺ -. _________ (١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ١٢٨٣)، ومسلم (رقم ٩٢٦).

الكتاب الثاني