المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٢٧ · موضع ٢٣٦/٥٨٦

فعادوا، وقدم الرسول - ﷺ - وقد دخلوا بيوتهم، فبصر به يهودي فناداهم بأعلى صوته: يا معشر العرب، هذا جَدُّكم الذي تنتظرون، فخرجوا فاستقبلوه وكان فرحتهم به غامرة فقد حملوا أسلحتهم وتقدموا نحو ظاهر الحرّة فاستقبلوه. ونزل رسول الله - ﷺ - في قباء في بني عمرو بن عوف أربع عشرة ليلة وأسس مسجد قباء، ولما عزم رسول الله - ﷺ - أن يدخل المدينة أرسل إلى زعماء بني النجار، فجاءوا متقلدين سيوفهم وعدد الذين استقبلوه من الأنصار خمس مئة. فأحاطوا بالرسول وبأبي بكر وهما راكبان، ومضى الموكب داخل المدينة. "وقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله - ﷺ -" وقد صعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان في الطرق ينادون: يا محمَّد يا رسول الله، يا محمَّد يا رسول الله. قال الصحابي البراء بن عازب - ﵁ - وهو شاهد عيان "ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله - ﷺ -" (١). عباد الله! أما الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من هجرة النبي - ﷺ - فهي كثيرة جدًا منها: أولًا: الدين أغلى عند المسلم من كل شيء، فالرسول - ﷺ - وأصحابه تركوا ديارهم وأموالهم فداء ونصرة لهذا الدين العظيم، وهذا يظهر من قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا _________ (١) "السيرة النبوية الصحيحة" أكرم ضياء العمري (ص ٢١٨ - ٢١٩).

الكتاب الثاني