المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊

صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢٣٠/٥٨٦

الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي - ﷺ - من مكة إلى المدينة عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاءٍ جديدٍ من سيرة الحبيب محمَّد - ﷺ -، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن هجرة الرسول - ﷺ - من مكة إلى المدينة. عباد الله! الهجرة من مكة إلى المدينة كانت بوحي من الله إلى رسوله - ﷺ -. قال - ﷺ -: "رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي -أي ظني- إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب" (١). عباد الله! بعدما تحدد المكان الذي يُهاجر إليه؟ أذن رسولُ الله - ﷺ - لأصحابه بالهجرة إلى المدينة فخرجوا أفرادًا وجماعات، وتغلبوا على جميع الصعوبات التي واجهتهم. عباد الله! وأقام رسول الله - ﷺ - بمكة بعد أصحابه ينتظر أن يؤذن له في الهجرة، ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاجرين؛ إلا من حبس أو فتن؛ إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر -﵄-. وكان أبو بكر كثيرًا ما يستأذن رسول الله - ﷺ - في الهجرة، فيقول له رسول الله - ﷺ -: "على رسلك يا أبا بكر، فإني أرجو أن يؤذن لي" فقال أبو بكر: أترجو ذلك يا رسول الله بأبي أنت؟ قال: "نعم"، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله - ﷺ -، وعلف راحلتين كانتا عنده من ورق السمر أربعة أشهر (٢) _________ (١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٣٦٢٢)، ومسلم (رقم ٢٢٧٢). (٢) رواه البخاري (رقم ٢٢٩٧).

الكتاب الثاني