الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام ﵊
صالح بن طه عبد الواحد · ج١ · ص١٤٤ · موضع ١٥٣/٥٨٦
ثانيًا: أن المؤمنين إذا اتقوا ربهم جعل لهم مخرجًا ودافع عنهم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
عباد الله! فقد جعل الله للمهاجرين إلى الحبشة مخرجًا، ودافع عنهم، ونصرهم على أعدائهم.
ثالثًا: أن الكفار في كل زمان ومكان ينفقوا أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فالله -﷿- يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].
وقد تبين لكم يا عباد الله! من حديث أم سلمة -﵂-، كيف أنفق كفار مكة أموالهم في إرسال الهدايا إلى النجاشي، وإلى بطارقته ثم كانت النتيجة حسرة عليهم.
رابعًا: أن من صدق نجا، فعندما صدق جعفر بن أبي طالب - ﵁ - ومن معه مع النجاشي ولم يكتموا شيئًا من عقيدتهم، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها، ولذلك قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].
وقال - ﷺ -: "عليكم بالصدق فإن الصدق، يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة .. ".
خامسًا: فضل النجاشي الملك العادل الذي لم يظلم المسلمين في أرضه ودافع عنهم وحافظ عليهم، فقد قال فيه الرسول - ﷺ - حين مات: "مات