المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٨٥ · موضع ٨٦/٨٠٨

عن عبد الله بن مسعود ﵁ (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: "وإياى. إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم. فلا يأمرنى إلا بخير" (٢) . وقوله: "فأسلم" برفع الميم وفتحها، روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه: أَسْلَم أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام، وصار مؤمنًا لا يأمرنى إلا بخير. وصحح الخطابى وغيره رواية الرفع، ورجح عياض والنووى والزرقانى الفتح، لأنه ظاهر الحديث فى قوله ﷺ: "فلا يأمرنى إلا بخير" ولقوله ﷺ: "فضلت على الأنبياء بخصلتين. كان شيطانى كافرًا فأعاننى الله عليه حتى أسلم، قال أبو هريرة راوى الحديث، ونسيت الخصلة الأخرى" (٣) . _________ (١) صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص١٦ رقم ٢١، وتذكرة الحفاظ ١/١٣ رقم ٥، وأسد الغابة ٣/٣٨١ رقم ٣١٨٢، والاستيعاب ٣/٩٨٧ رقم ١٦٥٩، والإصابة ٢/٣٦٠ رقم ٤٩٦٩. (٢) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب تحريش الشيطان وبعثه سرياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينًا ٩/١٧٢ رقم ٢٨١٤، وروى نحوه من حديث عائشة ﵂ فى الأماكن السابقة نفسها برقم ٢٨١٥. (٣) رواه البزار، وفيه إبراهيم ابن صِرمَة، وهو ضعيف كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٨/٢٢٥، ٢٦٩، ولكن يعضده رواية مسلم السابقة، ينظر: الشفا ٢/١١٨، وشرح الزرقانى على المواهب ٧/٢٦٠، ٢٦١، وشرح الشفا للملاعلى ٢/٢١٤، والمنهاج شرح مسلم ٩/١٧٣ رقم ٢٨١٤.

الكتاب الثاني