المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٦٩ · موضع ٧٠/٨٠٨

٤- وروى أن أنس بن مالك ﵁ قدم من العراق، فدخل عليه أبو طلحة، وأبى بن كعب، فقرب لهما طعامًا قد مسته النار، فأكلوا منه. فقام أنس فتوضأ، فقال أبو طلحة، وأبى بن كعب: ما هذا يا أنس؟ أعراقية؟ (١) فقال أنس: ليتنى لم أفعل. وقام أبو طلحة، وأبى بن كعب، فصليا ولم يتوضآ" (٢) . ... ففى هذه الروايات ما يدل على أن الأمر فى قوله ﷺ: "توضأوا مما مست النار" محمول على الاستحباب، لا على الوجوب، وهذا قول بعض العلماء الذين ذهبوا إلى الجمع بين الروايات (٣) . ... أما الجمهور من العلماء فعلى أن أحاديث الوضوء مما مست النار منسوخة برواية جابر بن عبد الله، ومحمد بن مسلمة، وغيرها من الروايات السابقة المرفوعة والموقوفة (٤) . ... فتأمل كيف كانت أهمية السيرة العطرة فى فهم حقيقة الأمر الوارد فى السنة النبوية، وأنه ليس مرادًا، إذ هو محمول على الاستحباب على وجه الجمع بين الروايات – على رأى بعض العلماء – ومنسوخ على رأى الجمهور. ب- ومثال النهى: ما ورد فى النهى عن الشرب قائمًا: _________ (١) أى: أبا العراق استفدت هذا العلم، وتركت عمل أهل المدينة المتلقى عن النبى ﷺ؟ ينظر: شرح الزرقانى على الموطأ ١/٧٨ رقم ٥٥. (٢) أخرجه مالك فى الموطأ كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مسته النار ١/٥٤ رقم ٢٦. (٣) ينظر: شرح الزرقانى على الموطأ ١/٧٧ رقم ٥٣، والمنهاج شرح مسلم ٢/٢٨٠ رقم ٣٥٤، وسبل السلام ١/١٠٨، وفقه السنة للشيخ سيد سابق ١/٥٦. (٤) ينظر: المصادر السابقة، مع نيل الأوطار ١/٢٠٢، والمغنى لابن قدامه ١/١٨٧، والاعتبار للحازمى ص١٥٨.

الكتاب الثاني