الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٣٧٢ · موضع ٣٧٣/٨٠٨
.. وفى تكلف النبى ﷺ فى مرضه من شدة وجعه، كتابة ذلك مشقة ومن هنا رأى عمر، الاقتصار على ما سبق بيانه إياه نصًا أو دلالة تخفيفًا عليه ﷺ، ولئلا ينسد باب الاجتهاد على أهل العلم والاستنباط، وإلحاق الفروع بالأصول، وقد كان سبق قوله ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر" (١) .
... وهذا دليل على أنه ﷺ وكل بعض الأحكام إلى اجتهاد العلماء، وجعل لهم الأجر على الاجتهاد، فرأى عمر ﵁ الصواب تركهم على هذه الجملة، لما فيه من فضيلة العلماء بالاجتهاد، مع التخفيف عن رسول الله ﷺ، وفى تركه ﵊ الإنكار على عمر، دليل على استصوابه ﵁ رغم أنف الرافضة (٢) .
... ولا يعارض ذلك قول ابن عباس ﵄: إن الرزية كل الرزية ... الخ لأن عمر كان أفقه منه قطعًا، هذا مع اعترافنا بأنه حبر الأمة، وترجمان القرآن، وأعلم الناس بتفسير كتاب الله وتأويله، ولكنه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه، لكونه أولى من الاستنباط، لاسيما وقد بقى ابن عباس حتى شاهد الفتن (٣) . أهـ.
وبعد:
_________
(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ١٣/ ٣٣٠ رقم ٧٣٥٢، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ٦/٢٥٤ رقم ١٧١٦ من حديث عمرو بن العاص ﵁.
(٢) ينظر: المنهاج شرح مسلم ٦/١٠٣ رقم ١٦٣٧ بتصرف.
(٣) فتح البارى ٧/٧٤٠ رقم ٤٤٣٢، وشرح الزرقانى على المواهب ١٢/١٠٧، ١٠٨.