الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٣٧١ · موضع ٣٧٢/٨٠٨
.. لأنهم رضوان الله عليهم أجمعين، كانوا يراجعونه ﷺ فى بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه يوم الحديبية، فى كتاب الصلح بينه وبين قريش (١) . فأما إذا أمر ﵊ بالشئ أمر عزيمة، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، فلا يراجع فيه أحد منهم (٢) .
خامسًا: زعم الرافضة أن فى قول عمر: "حسبنا كتاب الله" دعوى منه للاكتفاء به عن بيان السنة، زعم لا دليل عليه، لأن سيدنا عمر ﵁ لم يرد بقوله هذا، الاكتفاء به عن بيان السنة المطهرة، بل قال ما قاله لما قام عنده من القرينة، على أن الذى أراد ﷺ كتابته مما يستغنى عنه، بما فى كتاب الله ﷿، لقوله تعالى: ﴿ما فرطنا فى الكتاب من شئ﴾ (٣) حيث لا تقع واقعة إلى يوم القيامة، إلا وفى الكتاب، أو السنة بيانها نصًا أو دلالة.
_________
(١) ينظر: قصة الحديث فى صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الصلح، باب كيف هذا ما صالح فلان ابن فلان... ٥/٣٥٧ رقم ٢٦٩٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجهاد، باب صلح الحديبية ٦/٣٧٦ رقم ١٣٨٣ من حديث البراء ﵁.
(٢) المنهاج شرح مسلم ٦/١٠٣ رقم ١٦٣٧، وفتح البارى ١/٢٥٢ رقم ١١٤.
(٣) جزء من الآية ٣٨ الأنعام.