الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٣٦٣ · موضع ٣٦٤/٨٠٨
٠
... ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلى:
أولًا: نسبة القول بـ "أَهَجَر" إلى الفاروق عمر بن الخطاب، لا دليل عليه، إذ جميع روايات هذا الحديث تنفى هذه الكلمة إلى عمر ﵁. وإنما الذى جاء على لسان عمر فى جميع الروايات: قال ابن عباس: "فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله" (١) .
... أما لفظ "أَهَجَر" فجاءت جميع الروايات بنسبتها إلى بعض الحاضرين فى بيت رسول الله ﷺ دون تحديد لأشخاصهم، قال ابن عباس: "فقالوا ما شأنه؟ أهجر! استفهموه" (٢) .
... فأين إذن ما يزعمه الرافضة من نسبة هذه الكلمة إلى سيدنا عمر ﵁؟.
إنه لا وجود لهذه النسبة إلا فى أذهانهم المريضة، وقلوبهم الممتلئة حقدًا على صحابة رسول الله ﷺ!!.
ثانيًا: ليس فى كلمة "أهجر" ما يعارض عصمة رسول الله ﷺ فى عقله، وفى الوحي وتبليغ الرسالة، حال صحته، وحال مرضه يبين ذلك ضبط الكلمة المبين حقيقة المراد منها وهو سلب الهجر لا إثباته، وحاصل هذا الضبط فيما يلى:
_________
(١) ينظر: تخريج حديث بحثنا، روايات البخارى أرقام ١١٤، ٤٤٣٢، ٥٦٦٩، ٧٣٦٦، وطريق من رواية مسلم رقم ١٦٣٧، وأحمد فى مسنده ١/٣٢٤، ودلائل النبوة للبيهقى ٧/١٨٣.
(٢) ينظر: تخريج حديث بحثنا، روايات البخارى أرقام ٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١، وطريق من رواية مسلم رقم ١٦٣٧، وأحمد فى مسنده ١/٣٥٥، والبيهقى فى دلائل النبوة ٧/١٨١.