الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٣٠٦ · موضع ٣٠٧/٨٠٨
.. ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلى:
أولًا: الحديث الذى طعنوا فيه - بدون الزيادة - صحيح سندًا ومتنًا، وفى أعلى درجات الصحة، باتفاق البخارى ومسلم وغيرهما على إخراجه من رواية عائشة ﵂، ولا يقدح فى سند الحديث، وصحة متنه، أن عائشة ﵂ لم تدرك القصة، لما يلى:
أ- لأن مرسل الصحابى حكمه على المذهب الصحيح، الوصل المقتضى للاحتجاج به (١) .
ب- السيدة عائشة ﵂ لم تنفرد برواية حديث بدء الوحي، فللحديث شاهد من حديث جابر بن جابر عبد الله ﵁، وهو أيضًا لم يشهد هذه القصة، ولكنه فى روايته يصرح بالتحديث عن بدء الوحي وفترته سماعًا من رسول الله ﷺ (٢) مما يؤكد صحة مرسل عائشة، حيث لا يبعد سماعها تلك القصة من رسول الله ﷺ أو ممن سمعها منه ﷺ، وهو يحدث بها، كما سمعها جابر وصرح بذلك. ومما يؤكد صحة سماعها ﵂ من رسول الله ﷺ حديث بحثنا، ما ورد فى الحديث من قوله (فغطنى حتى بلغ منى الجهد) فهنا فى الكلام التفات، حيث انتقل الكلام من حكاية عائشة، إلى حكاية رسول الله ﷺ، عن نفسه، مما يؤيد صحة إرسالها، وأنه موصول من أوله إلى آخره.
ثانيًا: الزيادة الواردة فى سند حديث عائشة ﵂ غير ثابتة عن رسول الله ﷺ، ولم يقل شيئًا منها، ولا فعلها، فهى لا تصح سندًا ولا متنًا لما يلى:
_________
(١) سبق تفصيل ذلك ص١٥٩.
(٢) سيأتى ذكر الرواية وتخريجها قريبًا.