المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٢٦٨/٨٠٨

وأحمد صبحى منصور فيما أطلقه فى حق رسول الله ﷺ تقول وافتراء، والنبى ﷺ منه براء، وتعليله بما علل به، تصيد لزلة من زلات أحد المفسرين الأعلام هو الزمخشرى؛ إذ قال فى تفسيره: "كان هذا ما حرمه الرسول على نفسه من ملك اليمين أو العسل زلة منه، لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله، لأن الله ﷿، إنما أحل ما أحل لحكمة ومصلحة عرفها فى إحلاله، فإذا حرم كان ذلك قلب المصلحة مفسدة" (١) . قلت: وعد الزمخشرى ﵀، ظاهر التحريم فى الآية زلة لرسول الله ﷺ، وتعليله بما علل به، زلة من الزمخشرى نفسه. وإليك تفصيل ذلك فى الجواب: أولًا: قبل دفع هذه الشبهة، وما قاله الزمخشرى، وتبعه فيه خصوم السنة المطهرة، والسيرة العطرة، أذكر سبب نزول هذه الآية، حيث يوضح سبب النزول حقيقة ما حرمه رسول الله ﷺ على نفسه مما كان حلاله. فأقول: وردت روايات فى صحيحى البخارى ومسلم، وتفيد أن ما حرمه ﷺ على نفسه هو العسل، كذلك وردت روايات أخرى تفيد أن ما حرمه ﷺ على نفسه هو وطء جاريته مارية ﵂ (٢) . فلنذكر كلا منهما، لنعرف من الموازنة بينهما أيهما أصح، ولنعرف أيضًا أيهما أكثر توافقًا وانسجامًا مع ألفاظ هذه الآية، والآيات بعدها. أ- حديث العسل: _________ (١) الكشاف ٤/٤٥٠. (٢) هى: مارية القبطية، مولاة رسول الله ﷺ، وسريته، وهى أم ولده إبراهيم ابن سيد ولد آدم ﷺ، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، لها ترجمة فى: أسد الغابة ٧/٢٥٣ رقم ٧٢٧٦، والاستيعاب ٤/١٩١٢ رقم ٤٠٩١.

الكتاب الثاني