المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص٢١٠ · موضع ٢١١/٨٠٨

.. كما أن رب العزة ينهى رسوله ﷺ عما يشاء، وإن لم يكن وقوعه منه كما قال تعالى: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ (١) أى لا تعط شيئًا لتطلب أكثر منه، لأنه طمع لا يليق بك، بل اعط لربك، واقصد به وجهه (٢) وهكذا كان خلقه ﷺ. ... وقال سبحانه: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه﴾ (٣) وما كان طردهم ﷺ من مجلسه، وما كان من الظالمين أى ممن ظلمهم بطردهم، لأنه لم يقع منه ذلك. ... فعن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: كنا مع النبى ﷺ ستة نفر فقال المشركون للنبى ﷺ: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل، وبلال ورجلان لست أسميهما. فوقع فى نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع. فحدث نفسه. فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه﴾ (٤) . ... وهذا أصح ما روى فى سبب نزولها. وعند الحاكم فى مستدركه جاء هذا الحديث عن سعد أيضًا ولم يذكر فيه ما جاء فى رواية مسلم من قول سعد "فوقع فى نفس النبى ﷺ ما شاء الله أن يقع. فحدث نفسه، فنزلت الآية". _________ (١) الآية ٦ المدثر. (٢) المواهب اللدنية للقسطلانى وشرحها للزرقانى ٧/١٤٤، ١٤٥. (٣) الآية ٥٢ الأنعام. (٤) الآية ٥٢ الأنعام، والحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سعد بن أبى وقاص ﵁ ٨/١٩٩ رقم ٢٤١٣.

الكتاب الثاني