المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص١٨٢ · موضع ١٨٣/٨٠٨

أولًا: حمل أعداء الإسلام، وأعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة كلمتى "الضلال" والغفلة، فى الآيات على الكفر والغى والفساد! وهذا تعسف باطل فى تأويل الآيات، ومرفوض من وجوه: الأول: أنه قبل النبوة لم يكن هناك شرعًا قائمًا حتى يوصف المنحرف عنه بالضلال. الثانى: ما ثبت بإجماع الأمة قاطبة من عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها من الكبائر والصغائر (١) . الثالث: ما ثبت بالتواتر عن حال النبى ﷺ فى نشأته قبل النبوة من عصمة ربه ﷿ له من كل ما يمس عقيدته وخلقه بسوء على ما سبق تفصيله (٢) . ثانيًا: إن تأويل أعداء الإسلام للآيات يرفضه القرآن الكريم، حيث وردت فيه كلمة "الضلال" مرادًا بها أكثر من معنى، منها ما يلى: ضلال بمعنى الكفر فى نحو قوله تعالى: ﴿ولقد أضل منكم جبلًا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون﴾ (٣) . ضلال بمعنى النسيان فى نحو قوله تعالى: ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ (٤) أى أن تنسى إحدى المرأتين، فتذكر إحداهما الأخرى. ضلال بمعنى الغفلة فى نحو قوله سبحانه على لسان سيدنا موسى ﵇ لفرعون: ﴿قال فعلتها إذًا وأنا من الضالين﴾ (٥) . _________ (١) ينظر ص٧،١١. (٢) ص٤٤ – ٧٩، وينظر: خواطر دينية لعبد الله الغمارى ص١٧٨، ١٧٩. (٣) الآية ٦٢ يس، وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/٥٧٠، ٥٧١. (٤) جزء من الآية ٢٨٢ البقرة. (٥) الآية ٢٠ الشعراء، وينظر: الأشباه والنظائر فى القرآن الكريم لمقاتل بن سليمان ص٢٩٧ – ٢٩٩.

الكتاب الثاني