المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص١٦٠ · موضع ١٦١/٨٠٨

زجرتها، فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان (١) ساطع فى السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذى أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا فركبت فرسى حتى جئتهم، ووقع فى نفسى حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية. وأخبرتهم أخبارًا ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآنى (٢) ولم يسألانى إلا أن قال: أخف عنا. فسألته أن يكتب لى كتاب أمن (٣)، فأمر عامر بن فهيرة ﵁ (٤) فكتب فى رقعة من آدم (٥) ثم مضى رسول الله ﷺ" (٦) _________ (١) أى دخان من غير نار، وجمع عثان، عواثن، على غير قياس، ينظر: النهاية فى غريب الحديث ٣/١٦٦، وفتح البارى ٧/٢٨٤ رقم ٣٩٠٦. (٢) أى لم يأخذا منى شيئًا، يقال رزأته أرزؤه، وأصله النقص. النهاية ٢/١٩٩. (٣) أى كتابا يكون موادعة، وآية بينه وبين رسول الله ﷺ، كما جاء فى رواية ابن إسحاق، ينظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/١١٢ نص رقم ٥١٦، والنهاية ١/٧٠. (٤) وفى رواية ابن إسحاق أن الذى أمر بالكتابة الصديق ﵁ ينظر: السيرة النبوية لابن هشام المواضع السابقة. وعامر بن فهيرة صحابى جليل له ترجمة فى: أسد الغابة ٣/١٣٤ رقم ٢٧٢٤، والاستيعاب ٢/٧٩٦ رقم ١٣٣٨. (٥) هو باطن الجلد الذى يلى اللحم، مختار الصحاح ص١٠، والقاموس المحيط ٤/٧٢، وفى رواية لابن إسحاق "فكتب لى كتابًا فى عظم أو فى رقعة أو فى خرقة، ثم ألقاها إلىَّ فأخذته فى كنانتى. السيرة النبوية لابن هشام ٢/١١٢ نص رقم ٥١٦. (٦) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبى ﷺ وأصحابه إلى المدينة ٧/٢٨١ رقم ٣٩٠٦، ومن حديث أنس بن مالك ﵁ فى الأماكن السابقة نفسها برقم ٣٩١١، وأخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الزهد، باب حديث الهجرة ٩/٣٧٢، ٣٧٣، رقم ٢٠٠٩ من حديث البراء بن عازب ﵁.

الكتاب الثاني